معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

125

ويفضل الشيخ أطفيش رحم الله إضافة الألف والهمزة في أول كلمة - محمد ـ اسمه لتكون هكذا «أمحمد» بفتح الهمزة أول الكلمة، وإسكان الميم بعدها، وهذا ما يتجلى بوضوح في مراسلاته).

من

ويذكر أن سبب تفضيله لهذه الإضافة حتى تميزه عن لفظ اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ما تعرض الشيخ أطفيش للسب أو الشتم من قبل الناس ـ وهذا ما حدث له كثيرًا بسبب مواقفه الإصلاحية - فإنه لا ينسحب ذلك على - النبي صلى الله عليه وسلم وقد سُئل الشيخ أطفيش عن سبب كتابة اسمه بالهمزة هكذا (أمحمد فأجاب: «بأن بعضا يسمي محمد بضم الميم على الأصل المأمور به، وبعض يسمي بإسكان الميم (3) فاستحق الهمزة، وكانت همزة قطع مفتوحة ....... وسبب التغيير إلى أمحمد نهيه عن تقبيح من اسمه محمد، ويلعن فيقال لعن الله محمدا يريد رجلا من المحمديين لا النبي صلى الله عليه وسلم بل يقول: لعن الله ولد فلان، أو هذا أو نحو ذلك، فإذا استحق الشتم جاز ذلك لمخالفة اسم النبي (3).

وأرى أن الاسم يتوجه إلى المسمى في آنه، ولا يتعداه إلى غيره، ولكن هذا اجتهاد من الشيخ أطفيش ـ وهذا شأن العلماء المتواضعين ـ فهو لم ينظر إلى عموم من سُمي محمد، وإنما نظر إلى شخصه ـ محمد ـ ففضل زيادة همزة القطع المفتوحة تمييزا بين أصل المسمى ومن دعي به.

(1) أطفيش كشف الكرب انظر على سبيل المثال: ج 1 ص (5 - 9) ص (41، 45) ج 2 ص (17،

(173،35،31

(2) مازال أهل عُمان ينطقون - محمد ـ بإسكان الميم وأرى أنها لهجة دارجة، وليست لغة لأنها مخالفة للأصل المأمور به إلا أنها شاعت لخفتها. (3) دائرة المعارف الإسلامية مجلد 3 ص (528) معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب الإسلامي

ج 2 ص (406).