معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

معالم ورؤى

وأرى أن هذه الحالة لم تلازمه طيلة حياته، وإنما كانت في بداية عهده، ثم ما لبثت أن تحسنت بدليل أن الشيخ أطفيش قد اشترى ستا من الديار، وكل دار بثلاث طبقات، كما اشترى بستانًا كبيرًا من النخيل والأشجار لابنه الحاج

(1)

يوسف الذي كان يهوى الفلاحة إضافة إلى أنه كان يمد الشيخ سليمان الباروني بالمال").

ومن المحن التي تعرض لها الشيخ أطفيش نفيه إلى مدنية بنورة بسبب استعجاله لإصلاح بعض الأوضاع الاجتماعية المتمكنة في النفوس، وبقي في المنفى قرابة سبع سنوات، بعدها رجع إلى بني يسجن وظل فيها، ولم يغادرها إلا قليلا حتى وافاه الأجل المحتوم (3).

ثانيًا: وفاة الشيخ أطفيش

لكل بداية نهاية ولكل أجل كتاب لقد انتقل الشيح أطفيش له إلى جوار ربه بعد حياة طويلة حافلة بالأعمال الجليلة، وذلك في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام (1332 هـ) الموافق مارس (1914 م) عن عمر يناهز ستة وتسعين عاما. مات الشيخ أطفيش بسبب مرض ألم به، وألزمه الفراش مدة ألم: ثمانية أيام وهناك من يرى أنه مات متأثرًا بسم دس له من قبل الاستعمار الفرنسي، ليتخلصوا منه، كما فعلوا ذلك

(4)

أمثاله (2) مع الكثيرين من ويري

(1) دبوز نهضة الجزائر انظر على التوالي ج 1 ص (385، 384) (332).

(2) دبوز نهضة الجزائر انظر على التوالي ج 1 ص (385، 384) (332).

)

أحد

(3) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (336) (338) حفار السلاسل الذهبية مخطوط ورقة (26، 27).

:

(4) حفار: السلاسل الذهبية ورقة (7.و) أبو اليقظان: ملحق سير الشماخي ورقة (196.ظ) أعوشت: رجال خالدون ص (80) الزركلي: الأعلام ج 7 ص (156) نويهض معجم أعلام الجزائر

ص (19).

(5) النوري: نبذة من حياة الميزابيين ج 1 ص (326).