معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته
133
وتعتبر مكتبة الشيخ عبد العزيز الثميني أول المكتبات التي حصل عليها الشيخ أطفيش فقد دعاه إليها الشيخ عيسى نجل الشيخ الثميني قائلا له: «هذه كتب والدي ومؤلفاته تحت تصرفك فخذ منها ما شئت، وفي أي وقت شئت). لذلك كان الشيخ أطفيش ينوه بالشيخ الثميني، ويثني عليه، ويذكر فضله، ويعتد به (2) إضافة إلى ذلك فإن الشيخ استخدم طرقًا أخرى لتحقيق أمنيته منها: مراسلة العلماء خاصة العُمانيين، فكان يمدهم بمؤلفاته ما استطاع لذلك، ويطلب منهم أن يرسلوا له ما عندهم من الكتب، وكان الحجاج المزابيون الواسطة بينه وبين العُمانيين وأهل زنجبار (3).
ومنها رحلتاه إلى الحجاز، فقد كانتا فرصتين مهمتين، اقتنى فيهما عددًا من الكتب، والتقى بعدد من مشايخ العلم فاستفاد وأفاد (4) كما كانت تصله كتب من مصر، والمغرب الأقصى بواسطة تلاميذه وغيرهم من المسافرين إلى
هناك (ه).
لقد عانى الشيخ أطفيش مع أسرته وطأة، الفقر، وشظف العيش، وهذا ما يجده القارئ في ثنايا، مؤلفاته ورسائله خاصة تلك التي يبعثها إلى العُمانيين، لدرجة أنه كان يتحرج من نفقات مراسلاتهم، ولا يرغب في زيارتهم لقلة ما
في يده (6)
(1) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (303).
(2) انظر على سبيل المثال: أطفيش شرح النيل وشفاء العليل شرح معالم الدين مخطوط. (3) أطفيش: مجموع الرسائل مخطوط ورقة (151 ـ 168) كشف الكرب ج 1 ص (7، 11، 45). (4) أطفيش حاشية القناطر. مخطوط ورقة (241. و) لغز الماء مخطوط ورقة (176.ظ) السيرة الجامعة ص (61، (188) شرح لامية الأفعال ح 3 ص (63) نويهض: معجم إعلام الجزائر ص (20). (5) أطفيش السيرة الجامعة ص (231). (6) أطفيش: كشف الكرب ج 1 ص (8، 10، 11، (74) حفار: السلاسل الذهبية مخطوط ورقة (41.و) وينتن آراء الشيخ العقدية ص (26).