معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٣٩139
المبحث الأول:
مكانة الشيخ أطفيش العلمية ورحلاته
واتصالاته
يعد الشيخ أطفيش رحمة الله عالما موسوعيًا، ومفسرًا لامعًا، اشتغل بالتدريس، والتأليف منذ صغره له مؤلفات عديدة في شتى فنون العلم، وصنوف بساتين المعرفة، نبغ في كثير من العلوم، ومما يروى عن ذكائه أنه لا يكاد يبدأ الكتاب في فن جديد على يد شيخ حتى يتمه بنفسه دون حضرة شيخه، وكان يقول له: حسبي من دروسك إن شئت قررت الأبواب كلها، وشرحت لك ما فيها» (1) وقد بدأت علامات نبوغه تظهر وهو مازال تلميذًا، إذ استطاع نظم كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام وذلك في خمسة آلاف بيت، وهو
يتجاوز السادسة عشرة من عمره
(2)
?
لقد اشتهر الشيخ أطفيش عند الإباضية بالقطب (3) وذلك لغزارة علمه، وسعة اطلاعه وعمق ثقافته، وتنوع معرفته، وكثرة مؤلفاته، وقد أصبح هذا اللقب مقصورًا عليه (4) ويذكر شريفي أن الذي لقبه هو الإمام نور الدين
(?)
(1) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (301). (2) حفار السلاسل الذهبية ورقة (69.و) دبوز نهضة الجزائر ج 1 (302). (3) معناه سيد القوم، وقوام كل شيء ومدارة موسوعة السلطان قابوس
ص (2189).
لأسماء العرب ج (4)
(4) أطفيش: الذهب الخالص ص (د) جامع الشمل ج 1 ص (12) السيرة الجامعة صج، أعوشت: قطب الأئمة ص (62) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (290) العدوي: الواقعية ص (17) الهامش، الجعبيري: البعد الحضاري ص (183) الهامش البطاشي: كتاب غاية المأمول جميع الأجزاء على سبيل المثال ج 7 ص (93) وما بعدها.