معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
معالم ورؤى
السالمي، إذ يقول: «أذكر مفسرين جليلين بين أيدينا الآن آثارهما: الأول: الله الشيخ أمحمد أطفيش الذي لقبه العالم الجليل الشيخ عبد السالمي العُماني بقطب الأئمة حتى غلب عليه هذا اللقب وجرى على
ألسنتنا» (1).
بن حميد
ومما يؤكد ما قاله شريفي أن الإمام نور الدين السالمي رحمة الله كثيرًا ما يذكر الشيخ أطفيش في مؤلفاته بهذا اللقب فقط (3).
لقد أشاد كثير من العلماء والمفكرين بمكانة الشيخ أطفيش العلمية منهم: أولا: الشيخ أبو اليقظان يقول عنه: «منهم الشيخ الحاج أمحمد بن يوسف أطفيش الشهير بقطب الأئمة عند المغاربة، وبقطب المغرب عند المشارقة وهو جدير بحق بهذا اللقب العظيم، فإن علماء المشرق والمغرب كالكواكب تدور على هذا الشيخ في فلكه الواسع» (3).
ثانيًا: الشيخ أبو إسحاق يقول عنه: «فقد ذاع صيته حتى صار مرجع المسلمين في جميع الأقطار في مشكلاتهم» (4) وقال عنه في موضع آخر: أفاض الله عليه من مواهبه اللدنية، وأشرقت في قلبه الأنوار العرفانية، وانكشفت له الحقائق العلمية الخفية، وتجلت في سماء فكره الحكمة الربانية، فكان قدوة للسالكين وهداية للمسترشدين، ومنهلا للواردين» (ه).
(1) شريفي: التفسير ومناهجه عند علماء الإباضية ص (10) وكذلك جاء في معجم أعلام الإباضية ج 2 ص (405).
(2) انظر: مؤلفات الإمام السالمي على سبيل المثال: شرح طلعة الشمس، ومشارق أنوار العقول، والعقد الثمين، ومعارج الآمال.
(3) أبو اليقظان: ملحق سير الشماخي ورقة (153.و). (4) أبو إسحاق الدعاية إلى سبيل المؤمنين ص (109). (5) أطفيش: الذهب الخالص المقدمة ص ج.