معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

143

وقد اشترط الشيخ أطفيش تحقق شروط معينة في التلميذ، الذي يرغب في الالتحاق بمعهده منها: الصلاح، والاستقامة، وحسن السيرة، وحفظ القرآن الكريم، وحفظ عدد من المتون، والإلمام بمبادئ العلوم كان الشيخ أطفيش يسند لبعض تلاميذه المتفوقين القيام بتدريس بعض المواد، وخاصة عندما يزيد عدد الطلبة، وكان منهجه في التعليم يقوم على إعطاء الطالب قاعدة صلبة في العلوم الشرعية، وذلك من خلال المتون كنواة ينطلق منها لتوسيع معارفه، وإثراء مداركه). لقد تتلمذ على يد الشيخ أطفيش رحم الله جمع غفير من الطلبة من الصعوبة حصرهم لكثرة عددهم، وتنوع نشاطهم، يقول البكري في شأن أثر الشيخ أطفيش على الجيل المثقف، وهيمنة شخصيته على الحياة العلمية: «إن الجيل المثقف على عمومه سواء في عصر الشيخ أطفيش، أو بعد عصره إلى يومنا يعد من تلاميذه إما مباشرة وإما بواسطة، فقد هيمنت شخصيته على الحياة العلمية هيمنة لم تتح لأحد قبله من العلماء» (2) وقد ذكر أحد الباحثين أن عدد العلماء الذين تخرجوا من معهد الشيخ أطفيش يضاهي المائة عالم حاز معظمهم درجة التخصص والاجتهاد (3).

بمكان

ويقسم الشيخ دبوز تلاميذ معهد الشيخ إلى ثلاث طبقات هي: المرحلة الابتدائية، والثانوية، والعالية (4) وفي موضع آخر يذكر أنهم أربعة أنواع: «منهم من قهرته ظروفه القاسية، فانقطع قبل إتمام المرحلة الابتدائية … ومنهم من أتم مرحلته الابتدائية … ومنهم من أتم مرحلته الثانوية … ومنهم من درس الدراسة العالية فصار من العلماء» (ه).

(1) فرصوص: أبو اليقظان ص (22) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (365).

(2) البكري: الحركة العلمية في بني يسجن ص (6) وما بعدها.

(3) النوري نبدة من حياة المزابيين ج 1 ص (323، 324).

(4) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (370).

(ه) دبوز ن. م. س ج 1 ص (377).