معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
معالم ورؤى
يشتغل بعمل آخر سوى القضاء الذي مارسه فترة قصيرة ثم تركه) وقد قضى حوالي ثمانين سنة في التعليم حتى آخر عمره، ولم يقتصر على مكان معين، بل كان يدرس مقيما، أو مسافرًا، حتى في منفاه ببلدة بنورة، درس في غار بجبل أبي العباس إلى أن عاد إلى بلده بني يسجن
(2)
يعد معهد الشيخ أطفيش مرحلة مكملة لمراحل التدريس في وقته، تدرس فيه علوم الشريعة الإسلامية، واللغة العربية، وفق نظام معين، مما جعل البعض يصفه بأنه معهد التعليم الثانوي والعالي
يتبع الشيخ أطفيش رحمةالله برنامجا معينا في التدريس على مدار أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة، ثم طلب منه تلاميذه المغتربون زيادة يوم الخميس إلى العطلة الأسبوعية، فاستجاب لهم، وكان ذلك قبل وفاته بخمسة عشر عاما، فالشيخ أطفيش يبدأ يومه الدراسي بالدرس العام بعد صلاة الفجر مباشرة، ثم يدرس تلاميذه من الضحى إلى منتصف النهار، وبعد صلاة العصر يجلس للإفتاء، ويترك جزءا كبيرًا من الليل للتأليف والتحضير، وإعداد الدروس)
(4)
كما أنه اتبع نظام جامع الزيتونة في العطلة الصيفية؛ ليتفرغ التلاميذ لعملهم في البساتين، أو لأسفارهم () وكان يدرس على طريق الحلقات، ويرتب العلوم حسـ حسب أولويتها، وخص تلاميذه الغرباء بدروس بين الظهر والعصر وبالليل).
(1) وينتن آراء الشيخ أطفيش العقدية ص (54).
(2) حفار السلاسل الذهبية ورقة (54 - 56). (3) دبوز نهضة الجزائر ج 1 ص (370).
(4) حفار السلاسل الذهبية ورقة (45).و) فرصوص: أبو اليقظان ص (23) دبوز نهضة الجزائر ج 1
ص (309).
(3) أطفيش مجموع رسائل مخطوط ورقة (74، 75).
(6) حفارة السلاسل الذهبية ورقة (45. و) فرصوص: أبو اليقظان ص (24).