معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

152

المبحث الثاني:

نتاج الشيخ أطفيش العلمي العام

بدأ الشيخ أطفيش التأليف مبكرًا، واستمر يؤلف طيلة حياته حتى في سفره) فكثرة مؤلفاته، وتعدد فنون تصانيفه وطريقته في التأليف، كل ذلك يدل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه، وتنوع ثقافته، ورغبته في الإصلاح، وجديته في التجديد فكان يؤلف كتابين أو ثلاثة أو أكثر في وقت واحد حول موضوعات مختلفة، يقول تلميذه الشيخ أبو اليقظان: «ليس في تأليفه كسائر الناس، يؤلف كتابًا واحدًا، فكتابًا، ولكنه يؤلف جملة كتب في آن واحد في فنون متعددة، وفي ألوان مختلفة كأنه اتخذ هذه الطريقة ترويحًا للنفس، واستجماما لقواه، حتى إذا ملَّ من نوع رجع إلى تحرير نوع آخر، فإذا أتم واحدًا أتم الجميع» () وهذا ما يؤكد سر إكثاره من التأليف، وتعدد فنونه، وكأنه يريد استعجال النهضة، ويسابق الزمن، وهو أيضا ما يفسر تداخل بعض الموضوعات والفنون في بعض مؤلفاته.

إن هناك أسبابا كثيرة دفعت الشيخ للإكثار من التأليف أهمها:

أولا: الرغبة في التجديد

كان الشيخ يعيش على أمل أن يكون مجددًا للدين في عصره كما تقدم،

(1) أطفيش: شرح النيل ج 1 ص (44) حفار: السلاسل الذهبية ورقة (46) ط) دبوز: نهضة الجزائر

ج 1 ص (308، 309).

(2) أبو اليقظان: ملحق سير الشماخي ورقة (157 - 159).