معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته

153

وقد عبر عن

هذا الشعور والإحساس وعن هذه الرغبة والجدية بقوله: «قلت

قد بلي هذا الدين فاسألوا الله تعالى أن يجعلني مجددًا ولأحواله مسددًا ولما

خص منه مشددا (1).

إن عصر الشيخ لم يكن خاليا من الجهل والانحراف، والتخلف، فاضطلع بالتأليف كاضطلاعه بالتدريس، فأبدع فيه، ويظهر هذا في جهوده التي قدمها في علوم العقيدة، والشريعة، التي تعنى بتصحيح أوضاع عصره، ومعالجة أمراض مجتمعه، واستئصال آفات بيئته فبالتدريس والتأليف يكون الشيخ قد استطاع أن يجمع بين العمل الميداني والنتاج الفكري.

ثانيا: الفراغ العلمي حيث قل التأليف والنتاج العلمي في عصره، فرأى أن يسده ليمهد لطلاب العلم سبل اكتساب المعرفة، وتحصيل العلوم، وحتى يشتغل الناس بالعمل الحضاري، الذي يصلح حياتهم الدنيوية، إذ يقول: «والإم يشتغل الناس بالتأليف، ويتركون العمل والدرس، وقد وجدوا من كفاهم مؤنة التأليف».

ثالثًا: الاستجابة لسائليه

مختلف

لقد أصبح الشيخ كعبة رواد العلم، ومقصد طلاب المعرفة من بقاع العام الإسلامي، فمراسلاته تدل على أن كثيرًا من آثاره العلمية ألفها مستجيبًا لطلب الآخرين وإفهامهم، أيضا كان يطلب من العُمانيين أن يخبروه بما يرغبون فيه من التأليف (3).

ألف الشيخ أطفيش حمد لله كثيرًا من المؤلفات في شتى العلوم، ومختلف

(1) أطفيش: خطبتا العيدين ورقة 11.

(2). أطفيش: مجموعة رسائل مخطوط ورقة (51.و).

(3) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد ص (180) شرح الدعائم ج 1 ص (2) كشف الكرب ج 1 ص (6).