معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
أولا: المؤلفات
المبحث الثالث:
مؤلفات الشيخ أطفيش في التفسير
ومصادره فيها
إن تراث الشيخ أطفيش رحم الله في مجال التفسير يعد أهم تفسير للإباضية إلى الآن، ولقد جاء هذا التفسير ضرورة ملحة أملتها الظروف حين شعر الشيخ
كغيره من
(1)
علماء المذهب الإباضي بحاجتهم إلى تفسير واسع يبرزون من خلاله وجهة نظرتهم في تفسير كلام الله تعالى كما هو الشأن بالنسبة لسائر المذاهب والمدارس الإسلامية الأخرى.
لقد فسر الشيخ أطفيش القرآن الكريم ثلاث مرات، بغية تغطية النقص عند الإباضية في هذا المجال للرد على المخالفين، وإيضاح مبادئ الإباضية بأدلة نقلية وعقلية، وكذلك حفزًا للنفوس على مطالعة التفسير، وقراءته، يقول في مقدمة تفسيره الأول (هميان (2) الزاد إلى دار المعاد»: « … ويتضمن إن شاء الله
(1) يوجد لدى الإباضية تفسيران آخران كاملان مطبوعان إلا أنهما مختصران: الأول: «تفسير كتاب الله العزيز» للشيخ هود بن محكم الهواري من علماء القرن الثالث الهجري ويتكون من أربعة أجزاء.
والثاني: «التفسير الميسر للشيخ سعيد بن أحمد الكندي المتوفى سنة 1207 هـ ويتكون من
ثلاثة أجزاء. (2) الهميان معناه شداد السراويل ووعاء للدراهم، وكيس للنفقة يشد في الوسط. انظر: ابن منظور: لسان العرب ج 6 ص (359) الفيروز آبادي: القاموس المحيط ج 4 ص (587) إبراهيم: المعجم الوسيط ج 2 ص (996).