معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ١٨٣183
المبحث الثاني:
موقف الشيخ أطفيش من الخليفتين
عثمان وعلي ومن قضية التحكيم
يقف الشيخ أطفيش من الصحابة والله بما فيهم عثمان وعلي موقف إجلال وتقدير، وحديثه عما جرى بينهم من أحداث كحديث غيره من العلماء لا يزيد عن حكاية ما حدث، فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ﴾ [التوبة: 100] يقول: «قال جمهور السلف والخلف: إن الصحابة أفضل الخلق بعد النبي) ()
ويقول في شأن المهاجرين له عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿أُولَيكَ هُمُ الصَّدِقُونَ﴾ [الحشر:]: «العالون مرتبة باتصافهم بمهاجرة الديار، والأوطان، والأحباء، والأموال، والتوكل على الله في طلب الرزق والرضوان … الكاملون في الصدق … وذلك بأنهم اختاروا الله جل ورسوله على أنفسهم، وعلى جميع مالهم في الدنيا (2) ويقول في شأن الأنصار لي عند تفسيره لقول الله: فَأَوْلَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9]: «الفائزون بخير الدنيا والآخرة الناجون من كل مكروه» (3).
ويقول في شأن الخلفاء الراشدين الي الله عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النور: 00]: «وفي أيام أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي … كانت الفتوح العظيمة، وتمكن الدين
(1) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 7 ص (239). (2) أطفيش تيسير التفسير ج 13 ص (243). (3) أطفيش تيسير التفسير ج 13 ص (248).