معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الباب الثاني: الشيخ أطفيش: عصره وحياته
207
الدين، والإيمان، والإسلام … ومرة أخرى نطرح مشروعًا للوحدة الإسلامية) هو إلغاء هذه الألقاب، ولكل إنسان أن يطلع على ما عند الآخرين، وقد زوده الله تعالى بالعقل السليم، وبوجود الكتاب العزيز، والسنة المطهرة بين يديه ليرتوي من مناهلها الحق ويفند بآلتها الباطل» (2).
على أن هناك الكثير من أبناء المسلمين من غير الإباضية من ينادي بالعودة والرجوع إلى التسمي بالإسلام، وترك التسمي بغيره من الألقاب التي ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا الباحث السعودي حسن فرحان، يقول في كتابه: «قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجا): «ولنترك الانتسابات التي تفرقنا بها شيعًا فلا شرعية لكلمة شيعة، ولا سنة، ولا جهمية، ولا سلفية، ولا معتزلة كشرعية كلمة الإسلام، وكل من رغب عن التسمية بالإسلام فلن يجد تسمية أفضل منها، فهي تسمية مأمور بها في كتاب الله، وهي تسمية ارتضاها الله لنا، ولم يأت نص باستحباب تسمية أخرى، ومن زعم ذلك فعليه بالدليل، ولا دليل إلا من باب التوهم فقط» (4).
(1) طرح هذا المشروع في مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية والذي عقد بمدينة طهران في الفترة من 10 – 12 يوليو 1998 م.
(2) العدوي الواقعية والوحدة الإسلامية ص (91، 92). (3) الكتاب جدير بالاقتناء. أماط المؤلف اللثام عن كثير من القضايا فهو كتاب يدعو إلى وجوب رجوع المسلمين إلى المصدرين الأصليين للإسلام وهما القرآن الكريم والسنة الصحيحة والتخلص من المذهبية، علما بأن مؤلف هذا الكتاب كان في الماضي من غلاة الوهابية كما
صرح بنفسه ثم اهتدى للاعتدال. انظر: نفس المصدر ص (234) الهامش.
(4) المالكي: قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجا ص (182).