معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
معالم ورؤى
توحيد كلمة المسلمين وفي إلغاء الانتساب إلى المذاهب، وإظهار التعصب لها اللذين قضيا على الإسلام».
وقد سُئل مرجع الإباضية الآن سماحة الشيخ أحمد الخليلي حفظه الله تعالى: هل ترون فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية مثلا فكرة واردة في هذه الأيام؟ فأجاب قائلا: «نحن على أي حال أول من يمد اليد إلى ذلك، وقد سارعنا إلى هذا منذ زمن بل إن هذه الفكرة سبقت عندنا بوقت طويل» (2)، ويقول السيابي: والذي أراه في هذه القضية توحيدا للمذاهب الإسلامية، أو تقريبًا منها هو إلغاء المذهبية بين المذاهب وإماتة الانتماءات إليها، والرجوع إلى التسمي بالإسلام والانتساب إليه فقط، ويكفي أن يكون المسلم مسلما يبحث عن الحق، وهذا الرأي هو أقرب الآراء، وأكبر العوامل في القضاء على الفرقة، ومن شأنه التقريب بين المسلمين» (3).
ويقول العدوي: «تندرج الألقاب المذهبية في قائمة الألفاظ التي تحول عن الوحدة الإسلامية، وتأتي خطورة هذه الألقاب؛ من كونها حملت من أصحابها كل معاني الإجلال والافتخار، في حين ألصق بها الآخرون كل
معاني الحقارة، والبعد عن الدين .... وتشبثت الفرق بهذه الألقاب ـ التي ينزل بها من سلطان - وكأن الدين جاء بها فليس من مسميات الإسلام الإباضية والشيعة، والأشعرية والزيدية والمالكية والشافعية، والأحناف، والحنابلة ولا غيرها من المسميات بل المسميات التي جاءت بها الشريعة:
(1) السالمي: نهضة الأعيان ص (442) 3. (2) مجلة العالم ص (31) العدد 413.
(3) السيابي جهود العلماء المصلحين في توحيد المذاهب الإسلامية، التقريب بين المذاهب
الإسلامية ص (85).