معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

معالم ورؤى

أما تخريجه للأحاديث، فكان اهتمامه بذلك في تيسير التفسير واضحا، فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَلَةِ) [النساء: 176] يقول الله: روي أن جابر بن عبد الله كان مريضا، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إني كلالة فكيف أصنع في مالي؟ فنزلت الآية» في حين أنه يذكر هذا مخرجًا في تفسيره تيسير التفسير؛ إذ يقول: «ويروى أن جابر بن

(1)

عبد الله مرض مرض، فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني كلالة كيف أصنع بمالي؟ ولفظ البخاري ومسلم (2) عن جابر بن عبد الله مرضت، فأتأنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر يعوداني ماشيين فأغمي علي، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صب علي من وضوئه، فأفقت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول كيف أصنع في مالي، كيف أقضي في مالي، فلم يرد علي شيئًا، حتى نزل قوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ} .... ثم ذكر لفظ أبي ذر عند البخاري، اشتكيت وعندي تسع أخوات، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل ذلك لأبي داود (3) وكذا الترمذي (4) .. » (5).

(1) أطفيش هميان الزاد ج 5 ص (282).

(2) رواه البخاري في صحيحه - فتح الباري - 85 كتاب الفرائض 13 باب ميراث الأخوات والأخوة ج 12 ص (26) رقم (6743) ومسلم في صحيحه ـ شرح النووي ـ كتاب الفرائض ج 11

ص (54 ـ 56).

(3) رواه أبو داود في سننه كتاب الفرائض، باب في الكلالة ج 3 ص (119) رقم (2886). (4) رواه الترمذي في سننه، كتاب الفرائض، باب ميراث الأخوات ج 4 ص (417) رقم 2097. (5) أطفيش: تيسير التفسير ج 2 ص (482، 483 وللمزيد انظر: الهميان ج 4 ص (385) ج 5 ص (282) ج 1/ 10) ص (315) ووازنه بما جاء في تفسير التيسير على التوالي ج 2 ص (234) ص (483) ج 8 ص (98).