معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢262
معالم ورؤى
بالحاء المهملة من أنحاه بمعنى ألقاه في ناحية» (1) وعند تفسيره لقوله تعالى: فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} [الإسراء: 5] يفسر جاسوا بالطواف، والتردد للقتل، والغارة، ثم يذكر قراءة أبي السماك فحاسوا» بالحاء المهملة، ويجمع بين قراءة الجمهور المتواترة - فجاسوا - وقراءة أبي السماك الشاذة ـ فحاسوا - قائلا:
(2)
وقرأ أبو السماك فحاسوا بالحاء المهملة والمعنى واحد» (2) ومما سبق يتجلى مدى اهتمام الشيخ أطفيش وعنايته بمباحث علوم القرآن؛ لأهميتها في التفسير، ومعرفة الأحكام، فقد درج أن يذكر في بداية تفسير كل سورة ما فيها من مكي، ومدني، والأقوال التي ذكرت في ذلك، كما أنه يكثر من ذكر أسباب النزول، ويرى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويولي اهتماما كبيرًا بمباحث النسخ ومناقشتها، وبالقراءات وتوجيهها، فيقدم قراءة نافع على
سائر القراءات، ويختارها إذا تعذر الجمع بينها.
(1) أطفيش: هميان الزاد ج 1/ 8 ص (125) انظر الزمخشري: الكشاف ج 2 ص (251، 252). (2) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 9 ص (87) انظر الطبري: جامع البيان ج 8 ص (26) البيضاوي: أنوار التنزيل ص (234)، أبو السعود: إرشاد العقل السليم ج 3 ص (425).