معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
معالم ورؤى
فائدة ما، لغضضنا الطرف عن مثل ذلك، ولما بذلنا غاية الجهد في التنبيه إلى
(1)
بطلانها، ولكنها فتحت على المسلمين باب شر كبير يجب أن يغلق). وهكذا يتضح أن الشيخ أطفيش بالرغم من اعتماده على نقد الروايات - وهي ميزة في تفسيره لآيات الاعتقاد والأحكام - لا يتحرج من إيراد الروايات الإسرائيلية، والإكثار منها من غير نقد، أو مناقشة إلا نادرا، بل أحيانًا يبدو مولعا بتتبع التفصيلات المختلفة للقصص القرآني حسب ما رواها أهل الكتاب، فلا يكاد يغادر صغيرة ولا كبيرة مما سطره الثعلبي في عرائسه إلا نقله (2) وزاد على ذلك ما نقله بعض المفسرين كالإمام ابن جرير الطبري والخازن، والبغوي (4) من إسرائيليات، فجمع دون تمييز، أو تعقيب، إلا أن كان في القصة مساس بعصمة نبي من أنبياء الله، أو ملك من ملائكته، فقلما يسكت عنها، بل يجتهد في ردها وإبطالها.
(4)
(1) أبو شهبة: الإسرائيليات والموضوعات ..... ص (230).
(2) لدرجة أنه عقد فصلا كاملاً نقله من عرائس القرآن للثعلبي انظر الهميان ج 2/ 12 ص (410) وما
بعدها.
(3) الطبري: جامع البيان انظر على سبيل المثال ج 1 ص (501) وما بعدها، ج 17 ص (181) وما بعدها، ج 9 ص (174) وما بعدها، ج 10 ص (302) وما بعدها، ص (506) وما بعدها. (4) الخازن: تفسير الخازن وبهامشه تفسير البغوي انظر على سبيل المثال ج 1 ص (88) وما بعدها، ج 2 ص (274) وما بعدها، ج 3 ص (261) وما بعدها.