معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧المبحث الثالث:
307
موقف الشيخ أطفيش من مسألة رؤية الله تعالى
إن مسألة رؤية الله الا الله من المسائل التي أشبعت بحثًا قديمًا وحديثًا حيث انقسم المسلمون إزاءها إلى قسمين قسم يؤمن باستحالتها، وآخر يؤمن بجوازها بدون كيفية، ولكل أدلته العقلية والنقلية والذي أريد إيضاحه هنا هو موقف الشيخ أطفيش من هذه المسألة.
لقد نالت هذه المسألة من الشيخ الله حظا وافرا من التحليل، والمناقشة، سلك في ذلك مسلك المتكلمين في الاحتجاج والرد، وأكتفي بذكر أربع آيات متعلقة بهذه المسألة، وقف عندها الشيخ باستفاضة؛ لإثبات استحالتها كما هو مذهبه، والآيات هي:
الآية الأولى: قول الله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَني) [الأعراف: 143] والآية الثانية: قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَر وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: (103) والآية الثالثة: قوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] والآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 22، 23] يبدأ الشيخ رحم الله في تفسير الآية الأولى، وهي قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ) بتعريف النظر، ثم يناقش المسألة قائلا:
(1) لمن أراد الاطلاع عليها فلينظر على سبيل المثال: السالمي: مشارق أنوار العقول ج 1 ص (362 - 395) الخليلي: الحق الدامغ ص (25 ــ 96) عزة: رؤية الله بين المثبتين والنافين الرازي مفاتيح الغيب مجلد 7 ج 13 ص (102 - 109) ج 14
ص (187 ـ 191).