معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

334

معالم ورؤى

والذي قاله الشيخ أطفيش رحم الله في هذه المسألة في غاية الصحة؛ لأن

المتعة (1)

الأحاديث الصحيحة الصريحة قاطعة بتحريم نکاح وقد قال الإمام القرطبي: «. وسائر العلماء والفقهاء من الصحابة والتابعين والسلف الصالح على أن هذه الآية منسوخة، وأن المتعة حرام» (3) ويتفق الإباضية مع الإمام أبي حنيفة في عدم جواز شهادة المشرك، ولو كتابيًا إلا على مثله، أو على من دونه من المشركين، فعند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282] يقول: ولا يجوز شهادة مشرك ولو كتابيًا إلا على مثله أو على من دونه من المشركين هذا ما عندنا وعند أبي حنيفة» (3) ويتفق الإباضية مع الإمام مالك في وجوب غسل المرفقين عند الوضوء، فعند تفسير قوله تعالى: وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] يقول: «والجمهور على وجوب غسل المرفق ودخوله و به قلنا نحن ومالك» (4) ويتفق الإباضية مع الإمام الشافعي في أن طلاق المكره لا يقع، فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَيِنُ بِالإِيمَنِ﴾ [النحل: 106] يقول: «ومن أكره على طلاق أو إعتاق، أو بيع أو نحوه ففعل لزمه عند أبي حنيفة، ولم يلزمه عندنا، وعند الشافعي وأكثر العلماء لقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] أي لا عبرة ولا أثر لما يفعل من أمور بكره» (5).

(1) الربيع الجامع الصحيح كتاب الصوم (63) باب أدب الطعام والشراب ج 1 ص (153، 154) البخاري: صحيح البخاري - فتح الباري - 67 كتاب النكاح 31 باب نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة ج 9 ص (71) مسلم: صحيح مسلم - بشرح النووي كتاب النكاح باب ما جاء في نكاح المتعة ج 9 ص (179).

(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 3 ج 5 ص (117).

(3) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (449) وللمزيد انظر هميان الزاد ج 3 ص (226، 227).

ص (134).

:

جه

(4) أطفيش: هميان الزاد ج 5 ص (333) انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مجلد 3 ج 6 ص (51) وللمزيد انظر الهميان ج 7 ص (269).

(5) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 9 ص (378) وللمزيد انظر: الهميان ج 2/ 9 ص (229).