معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦336
المبحث الثالث:
موقف الشيخ أطفيش من المسائل الفقهية
التي خالف الإباضية فيها غيرهم
خالف الإباضية غيرهم من أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى ـ حسب علمي ـ في عدة مسائل فقهية (1) ذكر الشيخ أطفيش بعضا منها في تفسيره، ولم يخالف فيها مذهبه، بل أكدها، ورجحها ومن هذه المسائل:
المسألة الأولى: قول آمين في الصلاة (2)
لقد ناقش الشيخ أطفيش هذه المسألة عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] إذ يقول: «وليس آمين من الفاتحة بعد قوله وَلَا الضَّالِّينَ} بالإجماع، ثم إن أهل الصواب منعوا التكلم به في الصلاة وغيرها بعد الصلاة؛ لأنه يوهم اعتقاد أنه منها، ولأنه من كلام الآدميين وكلامهم في الصلاة يفسدها، ولا يخفى أنه يجوز التكلم به بعد الفاتحة في غير الصلاة من غير اعتقاد أنه منها حيث لا يتوهم السامع أنه منها، ولا يسيء الظن بالمتكلم، وقد قيل يسيء ختم الفاتحة به
(3)
ثم يذكر أدلة من يقول آمين في الصلاة ويرد عليها، ومما قاله: «. وإن
قلت: فقد روي عنه [إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين … فإن الملائكة
(1) منها مسألة المسح على الخفين فالإباضية لا يجيزون المسح على الخفين مطلقا. (2) وإن كان الإباضية لا يقولون آمين في الصلاة ولكنهم يجيزون الصلاة خلف من يقولها في
صلاته.
(3) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (159).