معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
rrv
تقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر ما تقدم من ذنبه] .. وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي موسى عنه صلى الله عليه وسلم [إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا، وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله] (2) قلت ذلك قبل تحريم الكلام في الصلاة .......... وأيضا لا نسلم بصحة سند تلك الأحاديث الدالة على ثبوته، وإذا ثبت على التأويل المذكور، قالوا صَحَّ أنه كان يقوله قبل نسخ الكلام في الصلاة صلى الله عليه وسلم سرا .... وعلة إخفائه الهلال و الحذر من إيهام أنه من الفاتحة … » (3).
المسألة الثانية رفع اليدين في الصلاة
(4)
لقد سار الشيخ أطفيش على مذهبه في منع رفع اليدين في الصلاة عند التكبير (4) حيث ناقش هذه المسالة عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَر﴾ [الكوثر: 2] فيقول الله: «سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النحر جبريل، فقال: [ارفع يديك إلى نحرك عند كل تكبيرة في الصلاة، وإن ذلك صلاتنا معشر الملائكة، وزينة الصلاة] (5) قلنا هذا حديث موضوع، لو صح للزمه النبي صلى الله عليه وسلم أو أكثر منه في صلاته، وكذلك الصحابة، ولم نجد حديثًا صحيحًا في
(1) رواه البخاري في صحيحه - فتح الباري - 10 كتاب الأذان 111 باب جهر الإمام بالتأمين ج 2 ص (306) رقم (780) مسلم في صحيحه - شرح النووي - كتاب الصلاة باب التسميع والتحميد والتأمين ج 4 ص (128). (2) رواه مسلم في صحيحه - شرح النووي - كتاب الصلاة 115 باب التشهد في الصلاة ج 4 ص (119 - (120) النسائي في سننه ج 2 ص (196) رقم (1064) أبو داود في سننه ج 1 ص (255) رقم (972).
(3) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (160).
(4) ومع ذلك فإن الإباضية يجيزون الصلاة خلف من يرفع ويضم.
(ه) رواه الحاكم في مستدركه على الصحيحين، 27 كتاب التفسير تفسير سورة الكوثر ج 2
ص (586) رقم (1119/ 3981).