معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

المبحث الرابع

استشهاد الشيخ أطفيش بالشعر

إن المتتبع لتفسير الشيخ أطفيش يقف على ثروة شعرية هائلة متنوعة الأغراض، ومتعددة الجوانب، وهذا دليل على تفطن الشيخ إلى أهمية الشعر في توضيح التفسير وإدراكه باعتبار أن الشعر ديوان العرب، ومرجع يعتمد عليه في معرفة غريب القرآن ومفرداته، وقد نقل عن عبد الله بن عباس ها قوله: «الشعر ديوان العرب، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه ومن طريق عكرمة عن ابن عباس قال: «إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر فإن الشعر ديوان العرب» (2) لقد حفل تفسير الشيخ أطفيش بأسماء كثيرة من الشعراء، فمن شعراء الجاهلية: امرؤ القيس (3) والنابغة الذبياني (4) وحاتم الطائي

(1) السيوطي: الإتقان ج 2 ص (55).

(2) السيوطي: الإتقان ج 2 ص (55).

(c)

(3) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل اختلف في اسمه فقيل حندج، وقيل مليكة، وقيل عدي انظر: الزركلي: الإعلام ج 2 ص (11) معجم المؤلفين ج 1 ص (397) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (320) ج 2 ص (93) ج 1/ 8

كحالة

ص (246).

(4) زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني من أهل الحجاز، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ يقصده الشعراء فيعرضون عليه أشعارهم وكان خطيبا. انظر: الزركلي: الأعلام ج 3 ص (92) كحالة معجم المؤلفين ج 1 ص (738) انظر أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (343) ج 1/ 9 ص (268). (5) حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي القحطاني، من أهل نجد أبو عدي. كان فارسا وشاعرًا