معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
367
الساعة
ثانيا: الجناس (): ومن أمثلته ما ذكره عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةِ﴾ [الروم: 55] إذ يقول: «وبين وساعة جناس تام مماثل، ولو اختلفا إعرابًا، وتعريفا، وتنكيرا، ولو اتحد مدلولهما في الأصل، وهو المدة الزمانية لاختلافهما في القصد» (2). ثالثًا: المشاكلة (3): ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبتُم فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: 126] يقول الشيخ أطفيش: «وإن قلت الفعل الأول ليس عقابًا وهو فعل المشركين فلم قيل بمثل ما عوقبتم به، قلت: قيل ذلك مشاكلة ذلك ليشاكل قوله عاقبتم، ويسمى وهي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوع ذلك الشيء في صحبة ذلك الغير وقوعًا محققا، كما في الآية، أو مقدرا،
كما مر
(4)
' (0) `'
في قوله صِبْغَةَ اللهِ) … » (ه).
***
(1) الجناس هو أن يتشابه اللفظان في النطق ويختلفان في المعنى وهو قسمان جناس تام وجناس
ناقص. البابرتي: شرح التلخيص ص (665).
(2) أطفيش التيسير ج 10 ص (110).
(3) المشاكلة هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته. البابرتي: شرح التلخيص ص (623). (4) أطفيش هميان الزاد ج 2 ص (360).
(ه) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 9 ص (414) وللمزيد انظر الهميان ج 1 ص (279) ج 4 ص (113).