معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

معالم ورؤى

يقف الشيخ أطفيش عند الآيات التي تتحدث عن الشعر والشعراء (1) وقفات طويلة، حيث يوضح الاختلاف بين القرآن الكريم والشعر، وبين أن الشعراء الذين ذمهم القرآن هم الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم وتجتمع عليهم الأعراب، ويستمعون أشعارهم، ويذكر الشعراء المتشببين) ويقبحهم، ثم ذكر الشيخ أطفيش أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع لشعر حسان بن ثابت، وعبد الله وكعب بن مالك، وأجاز، شعرهم، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل ببعض الشعر، كما أنه أورد كثيرًا من الأبيات عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب (3) ولقد استشهد الشيخ أطفيش بالشعر في مجالات عدة

منها:

أولا: توضيح المعنى اللغوي للمفردة القرآنية:

ومن

بن رواحة،

أبيات

ذلك ما استشهد به على المعنى اللغوي للفسق عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَسِقِينَ﴾ [البقرة: 26] يقول رؤبة وهو يصف نوقا يمشين في المفازة على غير طريق:

يذهبن في نجد وغور غائرا فواسقا (4) عن قصدها جوائزا (5) وعند تفسيره لقول الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ

(1) من هذه الآيات قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاهُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ﴾ [الشعراء: 224] وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشعر﴾ [يس: 69] وقوله: {وَمَا هُوَ بِقَولِ شَاعِرِ) [الحاقة:41].

(2) المتشببون هم الشعراء الذين يرققون أول شعرهم بذكر النساء كالفرزدق وأبي نواس، فتشبيب الشعر معناه ترقيق أوله بذكر النساء انظر: ابن منظور لسان العرب ج 3 ص (388). (3) أطفيش هميان الزاد ج 1/ 12 ص (104 - 111) ج 2/ 12 ص (345 - 347) ج 14 ص (378) التيسير:

2/ 12

-

ج 9 ص (302 - 309) ج 11 ص 70 - 77) ج 14 ص (120 - 124) أورد هذه الأبيات الألوسي في تفسيره ولم ينسبها لأحد انظر: روح المعاني ج 18 ص (139).

(4) فواسقا خارجات عن الطريق المعجم الوسيط ج 2 ص (689) مادة فسق. (5) أطفيش هميان الزاد ج 1 ص (393) والبيت من بحر الرجز.