معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الباب الثالث: منهج الشيخ أطفيش في التفسير
371
الصِّيَامُ ..... [البقرة: 183] يقول: «والصوم والصيام لغة: الإمساك عن الشيء، صام النهار أي اعتدل وأمسك عن الميل، وقام قائم الظهيرة، وصامت الريح عن
(1)
الهبوب، وصام زيد: أمسك عن الكلام ...... ) ثم يستشهد على ذلك بقول
النابغة:
خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج" وأخرى تعلك اللجما وبقول امرئ القيس:
فدعها وسل الهم عنك بحسرة ذمول (3) إذا صام النهار وهجرا)
وقال الشاعر:
حتى إذا صام النهار واعتدل وصار للشمس لعاب فنزل
ومن
(3)
ذلك تفسير الشيخ أطفيش للزمهرير بمعنى القمر على لغة طئ في قوله تعالى: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ [الإنسان: 13] يقول: «. وقيل الزمهرير
القمر في لغة طيء، قال شاعرهم:
(6)
وليلة ظلامها قد اعتكر قطعتها والزمهرير ما زهر
(V)
وذلك أن الزمهرير يعني القمر في لغة طيء، وقد أتى بهذا كوجه آخر في
(1) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص (7). (2) العجاج: الغبار لسان العرب ج 4 ص (260) المعجم الوسيط ج 2 ص (584) مادة عج والبيت من بحر البسيط.
(3) ذمول تسير سيرا سريعا حسنا لسان العرب ج 2 ص (469) المعجم الوسيط ج 1 ص (315)
مادة ذمل.
(4) هجرا: انتصف واشتد حره المعجم الوسيط ج 2 ص (973) مادة هجر والبيت من بحر الطويل. (5) أطفيش هميان الزاد ج 3 ص 7 (8) والبيت من بحر الرجز. (6) اعتكر اشتد سواده: لسان العرب ج 4 ص (400) المعجم الوسيط ج 2 ص (618) مادة عكر. (7) أطفيش التيسير ج 14 ص (343، (344) والبيت من بحر الرجز.