معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٤٣المبحث الرابع
43
مكانة الإمام جابر بن زيد في المذهب الإباضي
تجمع المصادر الإباضية على أن الإمام جابر بن زيد هو مؤسس المذهب الإباضي، وأنه إمام الإباضية بلا منازع) يقول الشيخ الشماخي: « … ومنهم جابر بن زيد الأزدي الله بحر العلم، وسراج الدين، أصل المذهب، وأته الذي قامت عليه أطامه صاحب ابن عباس الا الله وكان أشهر من صحبه وقرأ عليه» (2) ويقول صاحب كتاب القول المتين: «وإنما كان الإمام القائد والوسيلة الراشد، أس المذهب وحاميه، ومرجع الفضل في تدوينه وتشييد مبانيه إنما كان جابر بن زيد رحم الله» (3).
(1) البرادي الجواهر المنتقاة مخطوط ورقة (155. و الشماخي: السير ج 1 ص (72) السيابي: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء ص (26) الحارثي: العقود الفضية ص (194) البطاشي: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان ج 1 ص (40، (41) معمر: الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الأولى ص (143) دبوز تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص (138) بكوش: فقه الإمام جابر بن زيد ص (28) الصوافي: الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، ويذكر الأشعري، وابن أبي الحديد، وهما من غير الإباضية، أن الإباضية يعتبرون جابر بن زيد أحد أسلافهم، ولم يحاول أي منهما دحض هذا القول، ولوملكا الدليل والبرهان على خطل هذا الرأي لقاما بتفنيده الأشعر مقالات الإسلاميين ص (151) ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة ج 5 ص (96) ويقول خليفات: «بعد هذا العرض والتحليل يبدو أن قضية انكار جابر لعلاقته بالإباضية كما توردها بعض الروايات في المصادر السنية إنما اخترعت من قبل بعض رواة السنة الذين كانوا يرون في جابر شيخًا جليلًا ومحدثا ثقة وبالتالي فيجب عدم الصاق ـ تهمة الإباضية به حتى لا يعتبر مجروح … » نشأة الحركة الإباضية ص (95).
(2) الشماخي: السير ج 1 ص (67). (3) الشماخي: القول المتين ص (103).