معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الأول:

مصادر التشريع عند الإباضية

53

لا تختلف مصادر التشريع عند الإباضية عن مصادر التشريع عند غيرهم من المسلمين، بل الجميع ينهلون من المنابع الأصلية للإسلام كل بحسب قدرته، يقول الإمام نور الدين السالمي مبينا مصادر التشريع عند الإباضية: والأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار والاجتهاد عند هذي منعا وهالك من كل فيها مبدعا والرأي في غير الأصول جوزا وواجب أن نتحرى الأجوزا (1)

ويقول شارحًا ذلك: «المراد بالفقه هنا معرفة النفس ما لها وما عليها، فيشمل الاعتقادات، وعلم الأخلاق، والفروعيات، لأن جميعها مستنبط من هذه الأصول الثلاثة وما خالفها أو خالف شيئًا منها فهو باطل، وإنما أطلق اسم الفقه على هذه الثلاثة بناء على طريقة الأقدمين (2) حتى أن بعضهم سـ الكلام فقها أكبر» (3).

وقال العلّامة أبو مسلم البهلاني الله: «الدلائل الشرعية أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وخامسها الاستدلال، وهو ما ليس بنص، ولا إجماع، ولا قياس، والمراد به طلب الدليل مما لم تأت به الدلائل الأربع» (1).

(1) السالمي: مشارق أنوار العقول ج 1 ص (174، 178، (181) الأبيات من بحر الرجز. (2) زيدان المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص (62).

(3) السالمي: مشارق أنوار العقول ج 1 ص (174).

(4) أبو مسلم: نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر مخطوط ج 1 ورقة (82. ظ).