معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٦١الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته
61
وقول النبي: اسباب المسلم فسوق وقتاله كفر].
ثامنا: شفاعة الرسول، ثابتة وهي: قسمان: الشفاعة الكبرى لبدء صلى الله عليه وسلم الحساب، والشفاعة الصغرى، وتكون للمؤمن لزيادة الدرجات، أو تعجيل الحساب، أو تيسيره، له، أو إدخاله الجنة بغير حساب، ولا تكون لمن مات على كبيرة (2).
(2)
وقد ذكر الشيخ أطفيش رحم الله عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] أقسام الشفاعة في معرض رده على القائلين بأن الشفاعة تكون لأهل الكبائر من الموحدين، مدعمّا رأيه بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وبما قاله بعض العلماء (3) ومما قاله: «الشفاعة أقسام: الأول: الشفاعة في المحشر وهي عامة، والأصل فيها هذه الأمة وغيرهم تبعًا لهم … الثاني: إدخال قوم الجنة بغير حساب … الثالث: رفع الدرجات لمن حوسب، ومن لم يحاسب، وهي مشهور المذهب … وزاد قومنا … إخراج الموحدين من النار …
(4)
•
تاسعا: الناس يوم القيامة قسمان: سعيد وشقي، يقول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَمِنْهُمْ شَقِي وَسَعِيدٌ﴾ [هود: 105].
(1) رواه البخاري في صحيحه - فتح الباري - 78 كتاب الأدب، باب 44 ما ينهى عن السباب واللعن ج 10 ص (479) رقم الحديث 6044، مسلم في صحيحه ـ شرح النووي، كتاب الإيمان، باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ج 4 ص (54). (2) الأزكوي كشف الغمة ورقة (442. و) السالمي: مشارق أنوار العقول ج 2 ص (132) بهجة الأنوار ص (106) السعدي: قاموس الشريعة ج 5 ص (506) الجيطالي: قناطر الخيرات ج 1 ص (148) أطفيش: إزالة الاعتراض عن محق آل أباض ص (5) الخليلي: جواهر التفسير ج 3 ص (265) وما بعدها.
(3) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 9 ص (296 - 314) وللمزيد انظر:: هميان الزاد ج 2 ص (21 - 24). (4) أطفيش هميان الزاد ج 2/ 9 ص (309 - 310).