معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٦٣=
63
المبحث الثالث:
الأصول السياسية للإباضية
يعتمد الإباضية في سياستهم على أساس أسلوب الدعوة، والحوار، والإقناع وعدم اللجوء إلى العنف والشدة إلا في مقام الدفاع عن النفس) ولذلك فهم «لم يشتركوا في عمل من أعمال العنف التي قام بها الخوارج، والشيعة، والتوابون، وابن الزبير، وابن الأشعث وغيرهم ضد الدولة الأموية، ونقدهم العنيف لسلوكهم المنحرف عن الكتاب والسنة (2).
وفيما يلي أهم أصولهم السياسية:
أولا: يرى الإباضية أن الإمامة فرض واجب على المسلمين، بفرض الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى، والجهاد، والعدل، وإقامة الحدود، ومشروعية الزكاة. (3)
يقول الشيخ أطفيش: «وعندنا - أي الإباضية ـ أن الإمامة من الأصول لما صح عن عمر وغيره من الأمر بقتل من تعين نصبه إمامًا فأبى قبولها (4).
(1) معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص (25) وما بعدها هاشم نشأة الحركة الإباضية في المشرق ص (290) وما بعدها مصلح: هذه مبادؤنا ص (197) وما بعدها. (2) معمر الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص (24) وللمزيد انظر السيابي: أصدق المناهج ص (26). (3) أبو عمار: الموجز ج 2 ص (223) - (234) أطفيش: شرح النيل ج 14 ص (272). (4) إذ بالامتناع عن قبول الإمامة تتفرق كلمة المسلمين وينحل النظام، وتتعطل الحدود، وفي
-
التاريخ الإباضي أمثلة على ذلك منها: لقد أمر الإمام أبو عبيدة حملة العلم إلى المغرب بقتل
أبي الخطاب المعافري إذا رفض مبايعته بالإمامة، وكذلك أمر الإمام السالمي تلميذه الكبير