معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٦٤معالم ورؤى
فمعني کونها من الأصول أنه لا يجوز الخلاف فيها).
ويقول في تفسيره تيسير التفسير: (والآية (3) تدل على وجوب الإمامة الكبرى ونصح الناس، وكل آية أوجبت الإقامة، أو إقامة الدين فهي موجبة للإمامة، فهي من القرآن استنباطا، وكذا في الأحاديث» (3) ويقول في موضع آخر: «والحق وجوب نصب الإمام إذا أمكن لأن أمرنا باق من الدين ولا سبيل إلى إقامته إلا بوجود الإمامات على أنفس الناس وأهلهم وأموالهم، ومنع تعدي بعض على بعض، وذلك لا يصح إلا بوجود إمام يخافون سطوته، ويرجون رحمته، ويرجعون إليه، ويجتمعون عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فنصب الإمام واجب، ووجب أن يكون واحدًا لئلا يختلفا فيكون «الفساد» (4).
ويرى أيضًا أن مما يوجب إقامة الإمامة اقتضاء للمصلحة الاجتماعية من دفع الضرر، وجلب المنفعة، فيقول: «في نصب الإمام دفع ضرر مظنون، ودفع الضرر المظنون واجب إجماعًا لأنا نعلم بالضرورة أن المناكحات، والجهاد، والحدود، والمقاصات والأعياد، والجمعات ونحو ذلك منافع عائدة إلى الخلق معادًا ومعاشا … لا يتم إلا بإمام وللوسائل حكم المقاصد، ولولا الإمامة لتغابن الناس بالقتل والنهب والزنا وتعطلت معالم الدين والدنيا، وربما كان كل واحدٍ مشغولا بحفظ ماله ونفسه تحت قائم سيفه وذلك مضرة للدين والدنيا» (5).
=
الشيخ أبا زيد الريامي نعم الله بقطع عنق الإمام سالم بن راشد الخروصي عندما رفض مبايعته بالإمامة سنة 1331 هـ، الشماخي: السير ج 1 ص (114) السالمي: نهضة الأعيان ص (163، 164). (1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد ص (221).
(2) هي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10].
(3) أطفيش تيسير التفسير ج 12 ص (294).
(4) أطفيش: تيسير التفسير ج 12 ص (295). (2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد ص (222).