معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٧١الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته
71
بينهما بأي وجه من وجوه الحق عندئذ تقدم السنة القولية على السنة الفعلية؛ لأن القول أقوى فهو موجه إلى المسلمين، بينما الفعل يحتمل الخصوصية
له.
ثامنا: الأعمال التي صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض العبادات لسبب عارض، أو حالة طارئة، أو فعلها ولم يعد إليها لا تعتبر سنة، وإنما تعتبر واقعة
حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط، کشر به ماء زمزم واقفا. تاسعا: الاجتهاد في فروع الشريعة لا في أصولها، وعليه فإنه إذا اختلف المجتهدان في القطعيات فأحدهما مصيب، والآخر مخطئ آثم، أما إذا اختلفا في الظنيات، أي في الفروع، فإباضية المغرب، والعلّامة ابن بركة من المشرق يرون أن أحدهما مصيب له أجران، والآخر مخطئ له أجر واحد جزاء اجتهاده، بينما إباضية المشرق، والعلّامة أبو يعقوب الوارجلاني من علماء المغرب يرون أن كلا المجتهدين مصيب).
علماء
هذه أهم الأصول الفكرية للإباضية ذكرتها بإيجاز وهي في جملتها تبين
مدى تمسك الإباضية بالقران الكريم والسنة المطهرة.
(1) فيما يتعلق بـ (سابعًا وثامنًا وتاسعا انظر الوارجلاني: العدل والإنصاف ج 2 ص (12) معمر:
:
الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص (32، 31).