معالم ورؤى: الشيخ اطفيش ومنهجه في التفسير يوسف بن إبراهيم بن سعيد السرحني

معالم ورؤى

الجزء ١ · صفحة ٧٤

T

توطئة

74

يتضمن هذا الفصل مسألة في غاية الأهمية في هذا الباب فهي السبب ـ في اعتقادي - في ظلم الإباضية والإساءة إليهم، وإهمال دورهم في خدمة الإسلام، وجعل الدارسين يجهلون الشيء الكثير عن حقيقة المذهب الإباضي، وذلك بجعل الإباضية فرقة من فرق الخوارج المارقين من الدين، وفي هذا الفصل أتحدث عن إقحام (1) الكتاب الإباضية مع الخوارج، وعن مدلول كلمة الخوارج، والفرق بين الإباضية والخوارج في ضوء المفاصلة (2) بين الفريقين.

(1) الإقحام معناه إدخال الشيء في غيره من غير روية وتثبت انظر: ابن منظور: لسان العرب ج 5

ص (205).

:

(2) المفاصلة من فَصَلَ بمعنى قطع وقضى وفض. يقال: فاصل الشريك شريكه أي فض ما بينهما من شركة انظر: ابن منظور لسان العرب ج 5 ص (134) المعجم الوسيط ج 2 ص (691) ويراد بالمفاصلة هنا قطع العلاقة بين الإباضية والخوارج في ضوء مبادئ كل منهما.