معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٩٣الباب الأول: المذهب الإباضي: دلالته وقوته
93
لمن اتخذ التشغيب مطية أن يعترف بالحق والصواب، وقد عميت بصيرته … » (1).
ومما تقدم يتضح أن الإباضية يختلفون عن الخوارج اختلافا كليا، وأن العلاقة بينهم وبين الخوارج لا تتجاوز الإطار والبعد التاريخي؛ لذا فإن نسبة الإباضية إلى الخوارج فكريًا تعد أساسًا خاطئًا، وعليه فإن أي دراسة تبنى على هذا الأساس، وتقوم على هذا التصور تكون بعيدة عن الموضوعية العلمية، بل تولد أفكارًا ضبابية مشوهة مغلوطة، تزيد الأمر تعقييدا، والموضوع غموضا، مما يسفر عن ذلك زيادة الشقة بين الإباضية وإخوانهم المسلمين.
(1) أبو إسحاق: الفرق بين الإباضية والخوارج ص (24 - 26).
٩٣ / ٤١٤
الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.