من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٢لقوله تعالى: وإن الدين عند الله الإسلام.
والإسلام لا يتم إلا بقول وعمل. أما القول فشهادة أن لا إله إلى الله وحده لا شريك له، ولا تد ولا ضدّ ولا قرين ولا شبيه ولا مثل وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند ربه، وأما
العمل فالإتيان بجميع الفرائض.
الإيمان يزيد وينقص:
لقد ثبت من الإدلة الشرعية أن الإيمان يزيد وينقص وذلك بالنسبة إلى الأشخاص فيما بينهم، وجعل الله ذلك أساسا للتفاضل، ويستطيع المسلم أن يرتقي في سلم الفضل والقربى عند الله إلى درجة الصدقين، لقوله تعالى: فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله. وبالنسبة إلى الشخص الواحد يزيد وينقص الإيمان في قلبه على قدر ذكر الله تعالى أو غفلته عنه يقول (عليه السلام): إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله تعالى أن يجدد إيمانكم» رواه أحمد.
ويقول: الإيمان ليف وسبعون شعبة أعلاما لا إله إلا الله
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
قلت: إن نصوص القرآن تدل على زيادة الإيمان و نقصانه. يقول تعالى في شأن المؤمنين: ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم الفتح: 104
-10 -