من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١١الليل، والتعبير بفعل أن يذكر يفيد التجدد والإستمرار
التوحيد أصل الدين:
تتضافر النصوص عند جميع المذاهب الإسلامية على أن توحيد الله هو الركيزة الاساسية للإيمان، ومعرفة الله تعالى لا تتم إلا بالأدلة الناطقة والصامتة: فالناطقة هي الوحي المنزل من عند الله عند الله في بيان وجود الخالق المعبود وبيان صفاته العلية وأسمائه الحسنى ثم بيان واجب الخلق نحوه من حق عبادته وتعظيمه وتنزيه اعتقادا وقولا وعملا فالشهادتان متلازمتان في أساس العقيدة الإسلامية:
جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب (رحمه الله) خرج رسول الله ذات يوم إلى المسجد، فوجد أصحابه يزين: يتذاكرون فنون
العلم، فجلس إلى ثلاث حلق.
أما المحلقة الأولى: فيقرؤون القرآن فقال لهم: بهذا أرسلني ربي وقرأ: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ. وأما الثانية: فيتكلمون في الحلال والحرام، فلم يقل شيئا
الأفضلية الآخرين عليهم.
وأما الثالثة: فيذكرون توحيد الله تعالى و نفي الأشباه والأمثال عنه فأطال الجلوس مع هؤلاء إستحسانا لما هم فيه يقول الإمام جابر ابن زيد (رضي الله عنه) تعليقا على الخلقة الأخيرة: يقول: لإن التوحيد معرفة الله عزوجل ومن لا يعرف توحيد الله فليس بمؤمن
وجاء في نص عقيدة التوحيد و إن سأل سائل فقال: ما أصل الدين؟؟ فقل الدين هو التوحيد