من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٦قلت: روي عن ابن عباس أنه من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء فقد بات لله ساجدا وقائما، غير أن معنى التهجد لا يتحقق
إلا بعد رقدة كما ورد عن رسول الله في الحديث السابق، ومناط
القبول عند الله ليس هو كثرة عدد الركعات يقدر ما هو الإخلاص في طاعة الله بمراعاة شرطين أساسيين:
d
حسين القيام بالفرائض وأدائها على الوجه الأكمل.
ب) - تحري لقمة الحلال ما يطعمه المؤمن
طيب لا يقبل إلا طيبا.
الأن الله تعالى
ومجال النوافل واسع لا يقتصر على التهجد بالليل، بل حسب المؤمن أن يكون قلبه هينا لينا بخشية الله .. ولسانه رطبا حلوا بذكر الله، قال معاذ بن جبل الرسول الله له: أخبرني بأفضل الأعمال وأقربها إلى الله فقال عليه الصلاة والسلام: «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله».
فإذا كان الرسول يتهجد بالليل - وهو المغفور له - فكيف بنا نحن الغارقين في الذنوب إلى الأذقان فما أحوجنا إلى التحلي بصفات
عباد الرحمان - والله أعلم
دعاء الرسول عند قيامه للتهجد:
كان يقول اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن أنت الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة
- 24 -