من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٥ويده التي
إستعاد بي
يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولكين الأعيدته وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن نفس
المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته.
وخصصت الآية من أعمال الصلاة ركني القيام والسجود، للإهتمام بهما، وقدمت ذكر السجود عن القيام، لأن السجود هو الصورة الأقوى تعبيرا للخضوع والتذلل إلى الله، ولقوله (عليه الصلاة والسلام): «أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجده
أبيها
وأورد الإمام القرطبي لله قوم أخلصوا في حبه
قوم إذا جن الظلام عليهم
في معنى
الآية تذكرها إتماما للفائدة:
فرضي بهم واختصهم خداما
باتوا هنالك سجدا وقياما
خمص البطون من التعفف ضعرا. لا يعرفون سوى الحلال طعاما فإذا كان ما تقدم من النصوص في صفات عباد الرحمان لا يجعل من قيام الليل أو غيره من النوافل فرضا محتوما على المؤمن فإنه في حق رسول الله فرض لازم كما ذهب إليه كثير من العلماء عند تفسير قوله تعالى ومن الليل فتهجد به ناقلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا والإسراء: 179، وفي قوله في سورة المزمل: يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا والآيات 104/ 01، ويلاحظ أن الآيتين ذكرنا في التهجد تلاوة القرآن وحسن ترتيله يقول السيد قطب (رحمه الله) في تفسير الآية الأولى ومن الليل فتهجد به نافلة لك، والتهجد الصلاة بعد نومة أولى ليل، والضمير في (به عائد على القرآن، لأنه روح الصلاة وقوامها.
23 -