من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٢٨الصفة الرابعة: الخوف من عذاب جهنم
أ) - النص: والذين يقولون: ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما 65 إنها ساءت مستقرا و مقاما 66 «الفرقان».
ب) - التحقيق اللغوي:
إصرف عنا: باعد عنا ونجنا من النار. غراما: هلاكها وعذابها ملح دائم، ومنه لفظ الغريم» أي لزوم الدائن لمدينه: ساعت: بمعنى «شر» للدم. مستقر: مكان الإستقرار المقام: مكان الإقامة
ج) - البيان و التفسير:
الخوف من عذاب الله كما جاء الوعيد به في القرآن الكريم جاء مناسبا للصفة التي قبلها من التهجد إلى الله و حسن عبادته، مما يدل على قوة إيمانهم بالله واليوم الآخر وهما دعامتا الإيمان الصحيح الذي يرتكز على العلم والمعرفة بالله قال الإمام القرطبي في هذا المعنى إنهم يقولون ذلك عن علم، وإذا قالوه عن علم كانوا أعرف بعظم قدر ما يطيلون، فيكون ذلك أقرب إلى النجح الجامع الأحكام
72:
القرآن م:13 ص: 72 قلت: إن هذا القول ينبئ عما في قلوبهم من خوف ووجل سواء قالوا ذلك في قيامهم وسجودهم كما ذهب إليه إبن عباس أو كانت تردّده ألسنتهم دعاء كلما اعتلجت خواطر الخوف في نفوسهم كيفما كانت أحوالهم، لأن أقوالهم هذه متناسبة مع أعمالهم الخيرة
26