من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ما

أ - يجب على العبد أن يعدل بين الخوف والرجاء في قلبه، بحيث لا يميل أحدهما عن الآخر، لأن الميل إلى الخوف يدعو إلى الأناس من رحمة الله وهو يقول: وإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (يوسف: 187. وإن مال إلى الرجاء، خشي عليه الأمن من عذاب الله وهو يقول: فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون والأعراف:199 ويقول رسول الله: الو وزن خوف المؤمن ورجايه بميزان تريض ما زاد أحدهما عن الآخرة.

ب) - يقول العلماء إذا احتضر المؤمن فالرجاء في تلك الحالة ألبق به وأحق كما روي حذيفة بن اليمان حين احتضر أنه قال: اللهم أمرتنا أن تعدل بين الخوف والرجاء. فالآن الرجاء فيك أمثل، ثم يقول الشيخ إسماعيل (رضي الله عنه: والخوف والرجاء فريضتان غير محدودتين يثبتان في القلب بفرائض غير محدودة كبر الآباء والندم على سوالف الآثام، ويثيتان أيضا بجهل المصير وعاقبة الخاتمة، وبجهل قبول التوبة إذا تاب من ذنب اقترفه وهما من أفعال العباد يتفاضلون جعلنا الله من الراجين

فيهمان إنتهى قوله بتصرف.

والله أعلم

لثوابه الخالقين من عقابه

نموذج من عباد الرحمان:

يروى عن التقي الزاهد حاتم الأصم أنه قيل له: كيف تصلي؟؟ فقال: وإذا أردت الصلاة أسبغت الوضوء، ثم أتيت الموضع الذي أريد

-30 -