من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٣٧

سورة القتال: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تاكل

الأنعام والنار مثوى لهم الآية: 22

ومع الإسراف والتبذير يصبح الشرف والبدخ هو الطابع المهيمن على الحياة العامة فتختل بذلك موازين الإقتصاد، وتسوء الحالة الإجتماعية حين يزداد الأغنياء عنى والفقراء فقراء

وفي غياب العدالة الإجتماعية والحاج البطون الجائعة يضطرب الأمن وتسود الفوضى وقد حذر الله تعالى عباده من هذا المصير المشؤوم فقالى في سورة الإسراء: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا والآية: 116 ومن جهة أخرى لا يريد الإسلام أن يركز أتباعه إلى التقشف

والزهد كما يدعو إليه المتصوفة قديما وحديثا.

التي

بل لا حرج على المؤمن

أن يستمتع بأطايب الحياة، وأن يأخذ

بزينتها في حدود الإعتدال، يقول تعالى: أقل من حرم زينة الله أخرج العباده والطيبات من الرزق الأعراف:32، ويقول تعالى من سورة المائدة: وليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح في ما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين والآية 93

وتوخى الاعتدال مطلوب أيضا في الحياة الروحية، بحيث يأخذ

أداء ركن من

المؤمن بالرخص التي تبشر عليه حيثما تكون المشقة في أركان العبادة والله يقول: وما جعل عليكم في الدين من حرج) وولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما النساء 129

35