من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الحمدالرحيم

المقدمة.

تبارك الله الرحيم الرحمن، علم القرآن، خلق الإنسان علمه ربي البيان، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله القائل: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه صلى الله عليه وعلى

عاله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فيا أيها القارئ الكريم، تعينت مرشدا بالمسجد الجامع المدينة العطف - ولاية غرداية - في بداية السبعينات ولم أتجرأ في بداية مشواري في الوعظ والإرشاد أن أقتحم مجال التفسير الكتاب الله، وكنت أتمثل في خاطري كلام الصديق (رضي الله عنه) أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إن قلت في كلام الله برأيي، وكنت لا أستشهد بآية من كلام الله في حديثي إلى الجمهور، حتى أطالع تفسيرها وأستوعب معناها من إحدى التفاسير الكبرى على أنني - بفضل الله - لست أقل زادا ولا أضعف ذخيرة في العلوم الإسلامية من أولئك الذين تطفلوا على المنابر واعظين ومفتين وقد تزودت من موارد معهد الحياة بالقرارة والجامع الزيتوني بتونس الخضراء، بما يؤهلني لخوض هذا الغمار، ويأخذ بيدي ويسدد خطاي للسير في هذا المضمار، وبعد أن خطوت الخطوات الأولى مستعينا بالله مسترشدا بنتاج الفطاحل من علماء التفسير قديما وحديثا، إطمأنت نفسي إلى الشروع في دروس

-3 -