من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٥١

يموبقة الشرك بالله وجريمة القتل، والعرب في جاهليتهم أكثر ممارسة لهذه الفاحشة، سيما بفتياتهم من الإماء اللاتي يملكونها ويتخذون منهن بغايا في دور خاصة بهن تعلوها أعلام حمراء اجتذابا للراغبين، وتحصيلا على الأموال، ولم يكن غير العرب في الحضارات الأخرى بمنأى المرض الاجتماعي الوبيل. فهؤلاء الرومان والفرس في عهد التنزيل تفشت

فيهم هذه الفاحشة وروجوها بمختلف الوسائل.

عن

هذا

والإسلام - هو دين الظهر والنقاء - قد حارب هذه الظاهرة بخطته الحكيمة في التشريع، وضيق خناقها بمختلف الوسائل الوقائية في تلبية الرغبة الجنسية بالطرق الشرعية أولا، ثم شرع من الحدود الصارمة ما يقطع دابرها إن طبقها حاكم المسلمين ثانيا.

والنص الصريح في تحريم فاحشة الزنا هو قوله تعالى في سورة الإسراء ولا تقربوا الزنا، إنه كان فاحشة وساء سبيلا كما ورد بصيغة التعميم في سورة الأنعام بقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحش ماظهر منها وما بطن. وفي الآية الكريمة من سورة الفرقان بوصف الإخبار ولا يزنون وكذا في سورتي المؤمنون والمعارج: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين والزنا هو الإتصال غير الشرعي بين رجل وامرأة، ولا يتم ذلك الإتصال عادة إلا بعد مقدمات في إثارة الرغبة الجنسية تتحطم معها الحواجز الإجتماعية، سيما عند ضعف الوازع الديني. وتوفر وسائل الفتنة والإغراء. يقول أمير الشعراء شوقي

نظرة فابتسامة فسلام .. فكلام فموعد فلقاء

-49 -