من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٦٠فآذوهما خاصة بجريمة الرجال أحدهما مع الآخر (اللواط) وعقوبتهما
الإيذاء بالقول والفعل
قلت: ويلتحق بالفاحشنين السابقتين إتيان المرأة في دبرها أو في حالة الحيض وقد ثبتت روايات عن رسول الله زيادة على ما ورد في القرآن من النهي عن الوطء في الحيض، ومنها ما رواه أحمد وأبوداوود عن حائضا أو
ذلك
أبي هريرة عن رسول الله (عليه السلام) أنه قال: ملعون من أتى امرأة في دبرهاه وقد علل الله إتيان المرأة في الحيض بأنه أذى وأكد النهي بالتركيز على ظهورها وتظهرها بحصول محبة للتوابين والمتطهرين، ثم أمر يانيان المرأة من مكان الحرث، وهو المكان الطبيعي للإنجاب. لأن الدير مكان للفرث لا يتلائم مع الفطرة السليمة، ولذا جاء النهي على يقول الله تعالى ونساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتمک البقرة: 223، وقد فسر الجمهور قوله تعالى: أني شتم بمعنى كيف شتم مستقبلين أو مستديرين، ولكن في مكان الحرث على أية وضعية. واختلف العلماء على عقوبة اللواط بين القتل والحرق والنفي ويرجع ويرجع الأمر
في ذلك الحاكم المسلمين يختار لكل حالة ما يناسبها قطعا لداير هذه الفاحشة الشاذة عن القطرة السليمة، ومن عجيب أمر الحضارات الفاجرة اليوم أنها تدعم ارتكاب هذه الفاحشة من قوانين تجيز ممارستها إلى حد بين الرجلين إذا ارتضيا ذلك بدعوى الحرية الشخصية. وصدق الله العظيم إذ يقول: أفمن زين له سوء عمله قرآه حسنا، فإن الله يُضل من يشاء ويهدي من يشاء. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم
بما يصنعون به خاطر:08
والله أعلم
58