من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٥٩

أنه قال: وعشر حصال من أعمال قوم لوط تصفيف الشعر، وحل الإزاره ورمي البندق، والحذف بالحصى واللعب بالحمام الطيارة والصغير بالأصابع، وفرقعة الأكعب، وإسبال الازار، وحل أزر الأقبية وإدمان شرب الخمر، وإتيان الذكور، وستزيد عليها هذه الأمة مساحقة النساء النساء. قلت: إن هذه الخبائث التي ذكرها ابن عباس تعني في جملتها التختت والميوعة في اللباس والحركات، وهي من الأعمال التي يقوم بها عادة هؤلاء المتخنتون وهم يعرضون أنفسهم في النوادي والساحات كما تفعله المومسات تصيدا للزبائن والشذاذ، أما فاحشة مساحقة النساء النساء، والتي قال ابن عباس أن الأمة الإسلامية ستبتلى أيضا من الفواحش الدنيئة التي لاتقل خبثا وفحشا عن الزناء فعن أبي هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله: أربعة يصبحون في غضب الله ويمسون في سخطه، قيل من هم يارسول الله قال: المتشبهون من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال

بها، فهي

والذي يأتي البهيمة والذي يأتي الذكره

ولم يرد نص صريح في القرآن لعقوبة هؤلاء إلا ما تأخذه من العبرة و الإتفاظ بمصير قوم لوط. أو في التفسير الذي ذهب إليه أبو مسلم الاصفهاني كما نقله الإمام الرازي أنه كان يرى - خلافا للجمهور - أن قوله تعالى في سورة النساء: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم يرى أنها خاصة بجريمة المرأتين إحداهما مع الأخرى - أي السحاق - وعقوبتهما كما جاء في الآية: الحبس إلى الموت وأن الآية الثانية هي قوله تعالى: واللذان يأتيانها منكم

-57 -