من أخلاق القرآن: صفات عباد الرحمن في بيان سورة الفرقان (الحلقة الأولى) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ٨

بسم الله الرحمن الرحيم

قدرة الله وحكمته في اختلاف الليل والنهار

أ) - النص: تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا كم والفرقان:61 - 162.

ب) - التحقيق اللغوي:

تبارك: على وزن تفاعل، والبركة هي كثرة الخير فما أكثر نعم الله على خلقه، وأعظمها نعمة الهداية بنزول القرآن بروجا: منازل الكواكب السيارة سميت بالبروج أي القصور العالية لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. سراجا: الشمس قال تعالى: (وجعلنا سراجا وهاجا) خلفة: إما على معنى يخلف أحدهما الآخر فيعقب هذا ذلك وذلك هذا، وإما على معنى الإختلاف أي هما مختلفان، والأول أقرب إلى معنى السياق.

ج) - بين يدي النص: جاء هذا النص مكملا لما تقدم من أول سورة الفرقان التي افتتحت

بنفس العبارة لتعظيم الله والتذكير بجليل نعمته في إنزال هداية القرآن والتنويه بشأن رسول الله وعالمية رسالته، ثم تكررت العبارة مرة ثانية في معرض الإستدلال على عظمة الله وقدرته إذ تفرد بالحلق ولا يعجزه أن يأتي لرسوله بما يتحداه به المشركون كما لا يعجزه إحياء الموتى ونشرهم للبعث وما يترتب عليه من الجزاء للشاكرين والكافرين.