من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٨٩الخاتمة
-
لقد تمت جولتنا في تفسير هذه الآيات من خواتم سورة الفرقان بفضل الله - وكان الجمهور الكريم في المسجد الجامع بمدينة
العطف، ينصت بشغف ويتابع باهتمام بالغ بيان صفات عباد الرحمان حتى كان كل فرد من الحاضرين يحاول أن يكون أحد الذين تتحقق فيهم تلك الصفات وكان لعبادة الصوم وقدسية المكان في بيت الله إيحاءاتهما البالغة في نفس كل مؤمن، حتى الآيات المفسرة نزلت لحيتها، وحين تقبل النفس المؤمنة بكل جوائحها لتنصت لكلام الله وتتجاوب مع إرشاداته وتوجيهاته في رحاب بيت
لكان
الله، فإنها تسمو عن نزوات الهوى وتتجافى عن نفايات الطين وبذلك تتهيأ لحسن التلقي وبركات التوفيق وصدق مولانا العظيم إذ قال في سورة التوبة: وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا؟؟ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون) والآية: 125 1126
فإلى كل النفوس المؤمنة أقدم هذه الجهد المتواضع من تفسير هذه الآيات البيئات وأنا أرجو لها من الله مزيدا من الهداية والتوفيق وفيضا من البشارة والرضوان، كما أرجو الشفاء لكل نفس ألم بها مرض الغفلة والنسيان فوقعت في الإثم والعصيان، أن يأخذ الله بيدها
87 -