من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الوصية الثامنة: الأمر بالعدل

فذكر الحديد وبأسه ومنافعه للناس بأزاء القيام بالعدل وفق شرع الله للإشارة إلى

مسؤولية السلطة كما تقدم.

د العدل في القرآن

لقد أحصى الدكتور الشرباصي تكرار كلمة «العدل» بمشتقاتها في القرآن الكريم بما يقرب من ثلاثين مرة وهو يتناول كثيرا من الأقوال والأفعال ومختلف التصرفات التي يمارسها المسلم في عبادة ربه، وفي حقوق نفسه، وحقوق أسرته، ومع مجتمعه وأمته، ومع الإنسانية جمعاء، بل حتى مع الكون والأحياء في المحافظة على البيئة والرفق بالحيوان.

ومع

هذا الحشد الكبير من النصوص التي تأمر بالعدل نجد النهي عن نقيضه من البغي والظلم، وكيف أن الله تعالى أهلك القرون من قبلنا لما ظلموا، وأنه تعالى بالمرصاد للذين ظلموا، وإن بدا لهم أنهم في منعة وقوة فقال تعالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (إبراهيم: 42).

وأجمع آية في القرآن تعرّضت للعدل ونقيضه هي قوله تعالى في سورة النحل: إِنَّ الله يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (90).