من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١١٨من أخلاق القرآن الوصايا العشر، ووصية لقمان
ب-
وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَضَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}
(الأنعام: 126).
ج وَكَذَالِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنَ أَمْرنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإيمَانُ وَلَكن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمور} (الشورى:52 - 53). د فَاسْتَمْسِكْ بِالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} (الزخرف: 43 - 44).
وقد شرح الرسول الصّراط المستقيم في الوصية العاشرة شرحا تصويريا بيده الشَّريفة، فيما رواه عبد الله بن مسعود قال: «خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده، ثم قال: هذا سبيل الله مستقيما. ثم خط خطوطا عن يمين هذا الخط وعن شماله، ثم قال: وهذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه. ثم قرأ الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}
(الأنعام: 153) 84
هـ وعن النواس بن سمعان مرفوعا: ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعن جنبي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصّراط داع يقول: أيها النّاس هلم ادخلوا الصّراط المستقيم جميعا ولا تفرقوا، وداع يدعو من جوف الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من الأبواب قال له: ويحك لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تلجه. فالصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتتحة محارم الله، وذلك الدّاعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم».
هـ- وصية الرسول في شأن الوصايا العشر
لقد نوه رسول الله كثيرا بشأن الوصايا العشر في أحاديث كثيرة تدلّ على مدى قيمتها وشأنها عند الله يقول عنها الإمام شلتوت: (وبعد: فهذه الوصايا
84. رواه أحمد في المسند من حديث عبد الله بن مسعود، رقم 4142: 435/ 1. 85. رواه أحمد في المسند من حديث النواس بن سمعان رقم 17671: 182/ 4.
118