من أخلاق القرآن: الوصايا العشر ووصية لقمان (الحلقة الثانية) محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

من أخلاق القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وصية لقمان

ويزداد المتكلم الجهور رعونة وطيشا إذا نطق بالسوء والفحشاء، كما يزداد المتناجيان إثما وعدوانا إذا تناجيا بالعداوة والبغضاء وفي ذلك يقول المولى تبارك وتعالى:

- لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}

(النساء: 148).

خيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن جَوَاهُمُ إِلَّا مَنَ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوِ إِصْلَاحِم بَيْنَ

النَّاسِ (النساء: 114).

- يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المجادلة:9).

وهكذا يتوخى المؤمن في حديثه الكلام الطيب المتزن، فيستبقي بذلك مودّة واحترام الأصدقاء ويدفع عنه تحرشات الأعداء، يقول تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا التِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمُ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوَّا

مبينًا} (الإسراء: 53).

نفعني

الله وإياكم بهذه الوصايا القيمة، فليكن كل منا مع أولاده وأحبابه

لقمان الحكيم.

وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا

(الأعراف: 58).

فكن أيها الوالد الحنون لأولادك بلدا طيبا عذب المياه جني الثمار وارف

الظلال.