من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وصية لقمان
ويزداد المتكلم الجهور رعونة وطيشا إذا نطق بالسوء والفحشاء، كما يزداد المتناجيان إثما وعدوانا إذا تناجيا بالعداوة والبغضاء وفي ذلك يقول المولى تبارك وتعالى:
- لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}
(النساء: 148).
خيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن جَوَاهُمُ إِلَّا مَنَ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوِ إِصْلَاحِم بَيْنَ
النَّاسِ (النساء: 114).
- يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المجادلة:9).
وهكذا يتوخى المؤمن في حديثه الكلام الطيب المتزن، فيستبقي بذلك مودّة واحترام الأصدقاء ويدفع عنه تحرشات الأعداء، يقول تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا التِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمُ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوَّا
مبينًا} (الإسراء: 53).
نفعني
الله وإياكم بهذه الوصايا القيمة، فليكن كل منا مع أولاده وأحبابه
لقمان الحكيم.
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا
(الأعراف: 58).
فكن أيها الوالد الحنون لأولادك بلدا طيبا عذب المياه جني الثمار وارف
الظلال.