من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٢من أخلاق القرآن الوصايا العشر، ووصية لقمان
ومن
السنة:
أ
روي الشيخان من
حديث عبد الله
بن مسعود: «أنه سأل رسول
الله: أي الذنب أعظم؟، قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قلت: ثم أي؟، قال: أن تزاني حليلة جارك. ثم تلا رسول الله: ﴿وَالذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ حَرَّمَ الله إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (الفرقان: 68). 37
التي
ب-
-
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت 38.
د البيان والتفسير قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّن إِمْلَاقٍ، عطفت الجملة على ما قبلها في الأمر بالإحسان إلى الوالدين، ولكن الله تعالى في معرض الإحسان إلى الأولاد لم يأمر به كما فعل بالوالدين ولكنه نهى عن قتل الأولاد لعلة الفقر الحاصل: من املاق، ذلك لأن إحسان الوالدين إلى الأولاد أمر فطري في طبيعة الإنسان السوية، فهو لا يحتاج إلى من يذكره بذلك، غير أن الظروف القاسية التي قد يتعرض إليها الإنسان من جهة، وضغوط التقاليد والأعراف الفاسدة من جهة أخرى، تفسد تلك الطبيعة، وتدفع الإنسان أحيانا إلى تصرفات حمقاء، لا يتحاشاها حتى مع أعز الناس لديه والعرب في ذلك لم يكونوا بدعا من البشر، وهم يعانون من الفقر والحرمان ومن ضغوط العادات والتقاليد ما جعلهم يقدمون على قتل أولادهم ووأد بناتهم، والإسلام وهو دين العدل والرحمة جاء لينقذ البشرية من وهدة الظلم والفساد.
ومن خلال التعبير القرآني في سورتي الأنعام والإسراء في النهي عن قتل الأولاد بصفة عامة، ووأد البنات بصفة خاصة في سورة التكوير، تتلخص أسباب هذه الظاهرة الفاسدة في ما يلي:
37. رواه البخاري، كتاب التفسير باب سورة الفرقان رقم 4483، ورواه مسلم كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، رقم 268.
38. رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو، كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم، رقم 1694.
42