من أخلاق القرآن
الجزء ١ · صفحة ٥مقدمة
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا، القرآن وجعلنا من أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، نحمده حمد الشاكرين ونحبه ونجله إجلال العارفين، ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله، محمد بن عبد الله، الذي قالت عنه زوجه عائشة أم المؤمنين: (كان خلقه القرآن، عندما شهد على عظمة خلقه الرّحمن الله عليه وعلى آله وصحبه أولي العدل والإحسان.
صلي
وبعد، فهذه
هي
الحلقة الثانية من سلسلة (أخلاق القرآن»، وقد تم تخريجها
كالحلقة الأولى صفات عباد الرّحمن»، من خلال دروس الوعظ والإرشاد التي ألقيتها في شهر رمضان المعظم لسنة 1418 هـ / 1998 م في المسجد الجامع بمدينة العطف ولاية غرداية، والتي ركزت فيها على تفسير الوصايا العشر في خواتم سورة الأنعام وعلى وصية لقمان لابنه، وهي وصايا جامعة لأصول الدين ومبادئ الأخلاق في تنظيم علاقة العبد بربّه وعلاقته بالنّاس تلك الأصول والمبادئ التي جاءت بها الديانات السماوية، وتكاملت في تركيز أسسها وترسيخ قيمها، كما بين الله ذلك في قوله: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾
(الشورى: 13).
1. رواه مسلم من حديث زرارة بن أبي أوفى كتاب التهجد، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض،
رقم 1773.
5